الشيخ محمد باقر الإيرواني

378

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

2 - اما القول بعدم وجوب القسمة الا بالشروع فيمكن الاستدلال له بالبيانين التاليين : أ - التمسك باصالة البراءة عن وجوب التقسيم ابتداء بعد قصور الصحيحة المتقدمة وما هو بمضمونها عن افادته . ب - التمسك بموثقة إسحاق بن عمار حيث : « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حق المرأة على زوجها قال : يشبع بطنها ويكسو جثتها وان جهلت غفر لها » « 1 » وما هو بمضمونها ، بتقريب انها بصدد بيان حق الزوجة على زوجها ولم يذكر منه المبيت عندها فيدل ذلك على عدم وجوبه ابتداء . وكلا الوجهين تامان لو فرض عدم تمامية ما يستدل به على الوجوب ابتداء والا فلا معنى للتمسك بأصل البراءة ويلزم تقييد الموثقة ، فان دلالتها على نفي الوجوب ابتداء بالاطلاق فيقيد . 3 - واما القول بوجوب القسمة ابتداء فقد يستدل له بما يلي : أ - التمسك بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يتزوج الأمة على الحرة قال : لا يتزوج الأمة على الحرة ويتزوج الحرة على الأمة . وللحرة ليلتان وللأمة ليلة » « 2 » وما هو بمضمونها . وفيه : ان من المحتمل ان يكون المقصود من ذلك أنه لو أراد المبيت فيلزمه تخصيص الحرة بليلتين والأمة بليلة واحدة لا ان ذلك واجب عليه ابتداء .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 223 الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 88 الباب 8 من أبواب القسم والنشوز الحديث 3 .